عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 2009-01-27, 08:12 AM
بن صامل بن صامل غير متواجد حالياً
:: سائح متقدم ::
 



مشكلة المراهقة( الشرطه الوطنيه)

هذا الموضوع للمراهق الغالي الشرطه الوطنيه

خخخخخخخخخخخخخخخخخخ

حتى بداية العصر الصناعي الحالي ، كان رجال الدين قادرين على حل مشكلة المراهق ، بدعوته إلى الزواج المبكر ، و كانت ظروف المجتمع الزراعي ، تجعل مثل هذا الزواج حلاً مناسباً من جميع الوجوه ..

فخلال الخمسة عشرة الأولى من حياة الإنسان ، يكتمل نمو الصبي ، و يكون قد تعلم كل المهارات و الأساليب المطلوبة ، لأداء واجب العمل في الزراعة و تلبية متطلبات المزرعة أو الحقل ، مكتفياً بكسب رزقه اليومي من عرق جبينه ، و هذا ما يجعل زواجه المبكر حلاً لكافة مشاكله النفسية و الاجتماعية ، و يحرره تلقائياً من مشاكل مرحلة المراهقة نفسها ، و يضمن له التزام العفة و غض الطرف عن بقية النساء ، كما وصى بها الرجال الدين ..



بحلول عصرنا الحالي ( العصر الصناعي ) خرج المراهق من جنته ، و لم تتأخر مرحلة المراهق عن موعدها ، بل تأخرت مرحلة تأهيله ، و صار على الصبي الذي يكتم نموه في سن الخامسة عشرة ، ان يواصل تعليمه إلى ما بعد العشرين من عمره ، مع قضاء بعض السنين من عمره في التدرب على مهنته الجديدة ، قبل أن يصبح مواطناً قادراً على كسب رزقه بعرق جبينه و يعيل زوجته و أولاده ..



في هذه الظروف الخارجة عن سنن الطبيعة ذاتها كان على المراهق مواجهة ثلاث مشاكل معقدة ، لا يعرف رجال الدين لها حلاً ، لأنها غير قابلة أصلاً على الحل ..



الأولى : إن مرحلة المراهقة ، ترتبط تلقائياً باكتشاف المراهق لجسده ، بإعتبار مصدراً للمتعة المحيرة ، و هو اكتشاف صاعق ، لا يحتوي ابعاده سوى الزواج المبكر ، لأنه سلاح في يد الطبيعة لتحقيق هذا الغرض بالذات .

من دون زواج المبكر ، يصبح جسد المراهق مشكلة مؤلمة ، خارجة عن سنن الطبيعة نفسها ، فليس من مخلوق حي – بما فيها الحشرات و الدواب – معداً لكي يغالب طبيعته ، من دون أن يواجه إمراضا معقدة لا علاج لها .



المشكلة الثانية : التي تواجه المراهق في مجتمعه المسلم ، أنه يعيش في واقع ، بفضائل موروثة من واقع سواه ، فرجال الدين لا يزالون يريدونه أن يغض طرفه عن النساء ، و يطالب بحجاب المرأة ، و ينادي بالتزام العفة ، مثل كل رجل متزوج ، رغم أنه ليس متزوج حقاً ، و لا يستطيع أن طرفه عن النساء ، أو يغالب غرائزه الجنسية ، إلا بقدر ما يستطيع رجل الدين مغالبة نفسه عن النوم ...





المشكلة الثالثة : التي تواجه المراهق في مجتمعه المسلم ، انه إنسان محكوم سلفاً بمحاربة جسده ، و هذا الجسد هو موضع عورات في الثقافة العربية ، من وجه المرأة إلى اخمص قدميها ، ومن وسط الرجل إلى ما فوق ركبتيه ببضعة سنتمترات ، في محاولة قاسية لرجال الدين لإدانة أعضاء جسم الإنسان بدل إدانة مجتمعه الشاذ ..



إن معاداة الجسد الإنساني ، ليست فكرة إسلامية ، بل فكرة يهودية ، مصدرها التفسير الوثني للتوراة ، التي روت في قصة الخلق ، أن آدم و حواء ، اكتشفا أنهما عريانان ، عندما أكلا من الشجرة المحرمة ، و طفقا يغطيان عورتيهما بأوراق الشجر و هي قصة لا يجوز تفسيرها حرفياً ، إلا في منهج وثني مثل منهج اليهود في تفسير نصوص الدين ، أما بلغة الدين نفسه ، فإن القصة لا تتحدث عن عري الجسد ، بل عن عري الروح ، بسبب ارتكاب الخطيئة ، و هو عري من نوع آخر ، يسمى ( عورة ) لأنه نقص طارئ على الإنسان ، و ليس قطعة من جسده الحي ..

إن الزعم بأن عورة آدم وحواء هي جسدهما فكرة لا يصدقها سوى عجائز اليهود ، و فيما عدا ذلك إستثناء ، فأن الجسد البشري ، بريء من كل العورات ، و بريء من الدنس ، وجميل و مؤنس ، و يستحق أن ينال نصيبه من الهواء و الشمس ، كي يزداد عافية ، و يقاوم الأمراض السمنة و الترهل ، و إذا شاءت ثقافة ما أن تورط نفسها في معاداته ، بموجب أقوال بضعة عجائز اليهود ، فإن ذلك يكون خياراً مميتاً حقاً ، لأنه يجعل كل طفل يولد في هذه الثقافة ، يولد طفلاً في جسم يهودي عجوز ..



و في مجتمعنا العربي الحالي ، أكثر من أربعين مليون مواطن في سن المراهقة – و ثمة ملايين أخرى قادمة في الطريق – يعيشون جميعاً في العصر الصناعي ، بنظم العصر الزراعة ، و يقضون زمناً يتراوح ما بين 7 و 15 سنة ، محشورين في الظلمة ، بعيداً عن أعين المجتمع ، ريثما يتم تأهيلهم في المدارس و الجامعات . و طوال فترة الدراسة ، لا أحد يعرف ما تفعله هذه الملايين ، و لا أحد يعرف ماذا يحدث لها ..

__________________



منقووول للفائدة


التوقيع