عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 2010-07-07, 02:05 AM
اميرة حبك اميرة حبك غير متواجد حالياً
:: سائح نشيط ::
 



خلق التسامح ..........

www.malaysia29.com


خلق التسامح .......... بقلمي





الإسلام دين حضاري عظيم فهو دين الفطرة و المحبة و الأخلاق السامية ، فأخلاقه كلها جد راقية و تدعو إلى لأخوة و المحبة بين الناس و التسامح و العفو .

و التسامح خلق إسلامي أصيل ، فهو بلسم للروح لأنه ينقي النفس و يطهرها من جميع الضغائن ، فخلق التسامح خلق رائع و هو أن ننسى الماضي الأليم بمحض إرادتنا و ذلك لما نتخذ قرارنا بنسيان الأذية و الظلم الذي تعرضنا له و أن نصفح عن كل شخص أذانا و ظلمنا ، و هو أيضا أن تكون مفتوح القلب و أن لا تشعر بالغضب من الشخص الذي ظلمك ، التسامح هو الشعور بالسلام الداخلي ، لأننا نعلم علم اليقين أن كل البشر تخطأ و أن خير الخطائين التوابون .

ويقول الامام الشافعى رحمه الله

سامح صديقك إن زلت به قدمُ
فليس يسلمُ إنسـان من الزللِ

رب العزة عز و جل هو الغفار التواب الرحمن الرحيم يغفر لعباده إذا أذنبوا و عادوا اليه و يفرح لعودتهم و إنابتهم ، و رسولنا عليه الصلاة و السلام الرحمة المهداة للعالمين كان متسامحا رحيم رؤوف بالمسلمين و غير المسلمين و هذا خير دليل:

ففي يوم من الأيام كان محمد الرسول صلى الله عليه و سلم جالسا مع زوجته عائشة رضي الله عنها فمرّ به بعض اليهود و تظاهروا بالسلام عليه و هم يقصدون شتمه ففطنت زوجته و حبيبته و قرّة عينه عائشة لحقيقة كلامهم فبادلتهم المشاتمة في الحال .

و السؤال الآن هل رضي محمد صلى الله عليه و سلم بذالك ؟ و هل فرح لأنها لعنت من شتمه ؟

الجواب : أنّ شيئا من ذلك لم يكن , بل وقع العكس حيث عاتب محمد صلى الله عليه و سلم زوجته الحبيبة و أمرها بالتسامح و الرفق و نهاها عن الشدة و العنف، فعن ‏عائشة ‏ ‏قالت :‏

‏( كان ‏ ‏اليهود ‏ ‏يسلمون على النبي ‏ ‏صلى الله عليه و سلم ‏ ‏يقولون ‏‏ السام ‏ ‏عليك ففطنت ‏ ‏عائشة ‏ ‏إلى قولهم فقالت عليكم ‏‏ السام ‏ ‏و اللعنة فقال النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم :‏ ‏مهلا يا ‏ ‏عائشة ‏ ‏إن الله يحب الرفق في الأمر كلّه...) رواه البخاري

ما أصعب المسامحة و الغفران ، عندما يتعرض الإنسان للظلم و القهر خاصة عندما يكون الأمر من الصديق أو القريب قبل العدو و الغريب فهذه هي الطبيعة البشرية الضعيفة التي لا تتحمل الإهانة مما يؤدي إلى الجفاء و القطيعة و العداء .

و أحيانا قد يبلغ الإستفزاز حد لا يطاق و نحن بشر لنا كرامة و قدرة على التحمل فتتحرك فينا روح الإنتقام لرد الإعتبار .... قال تعالى : ( وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (200) إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ 201 ) سورة الأعراف ...... و إما ينزغنك الشيطان نزغ فهو يحرضك على الإنتقام و كان الاولى هو طول البال لذلك يجب علينا أن نستعيذ بالله لأنه سميع عليم .... يسمع ما يقال عنا و هو عليم بأننا مظلومون لأنه يعرف السر و العلن و نكون بذلك مأجورين على صبرنا على الأذية..... و التسامح له ثمن و ثمنه هو التحمل لأن هذا التحمل فيه أجر عظيم لذلك علينا أن نكظم غيظنا لأن الغضب يعمي و تذهب الحكمة.

إن ثقافة التسامح من أروع الثقافات الإنسانية لأنها تشكّل صمام الأمان لعالم مطمئن و مزدهر ومتقدّم، كما تشكّل الأساس المتين لعلاقات طيبة على مستوى الأفراد و المجتمعات.

اللهم انا نسالك العفو والعافية في ديننا ودنيانا

اللهم وفقنا لطلب السماح و المقدرة على الإعتراف بالخطأ لأن هذه تعتبر قمة القوة

همسة

علمتني الحيـــــــاة...
إن اجعل قلبــــــي مدينة... سكانها المحبة ...
وطريقها..التسامح والعفو...
و أن أعطي ولا انتظر العطاء ...
وان اصدق مع نفسي ...
و أن أرسم البسمة على شفتي حتى لا أحزن الناس...

كـــــ الـــود ــــــل www.malaysia29.comwww.malaysia29.comwww.malaysia29.com
اختكم امورة