عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 2010-07-05, 11:07 PM
تــــاجـــر ألاحزان تــــاجـــر ألاحزان غير متواجد حالياً
:: سائح ذهبي ::
 



ركض لكن بالاتجـاه الخطـأ ...

تتنافس الشعوب في محاولة السيطرة على شعوب أخرى في أرجاء المعمورة
ومع اختلاف تلك المحاولات في السيطرة

فهنالك من يسيطر عسكرياً
وهنالك من يسيطر فكرياً
وهنالك من يسيطر طبياً
وهنالك من يسيطر اقتصادياً

وهنالك أيضاً من يسيطر دينياً


وتفتخر الشعوب بما تملكه وتقدمه للعالم
كأنها تخصصت في هذا الشأن أو ذلك

حتى وصلت إلى قمم الإبداع
وأصبحت باقي الشعوب تنهل من مناهل هذا الشعب أو ذاك
حتى أصبحت الشعوب الجاهل تدفع تلك الضريبة عن جهلها



كل هؤلاء يركضون في الاتجاه الصحيح
والنتائج دلائل كما يقولون



ولكننا نرى أقواماً
من جهلهم الذي طغى إلى درجة الحماقة
حتى وجدنا من يركض في غير الاتجاه الصحيح
معتبراً أن الركض وحده تميز
معتبراً أن الركض وحده إبداع
معتبراً أن الركض وحده إنجاز


وكأنهم بالحماقة يفتخرون
وكأنهم بالحماقة يتميزون
وكأنهم في الحماقة يُبدعون



من باب السخرية وما يدعوك إلى الاستهزاء
حتى وإن لم تكن ممن يهوى الاستهزاء

أن تجد تلك العقول المجوفة
التي خدعت نفسها قبل أن تحاول أن تخدع غيرها
بأنها خلقت للإبداع طريقاً
ورسمت للتميز مسلكاً


تجد تلك العقول
وقد جعلت نقطة بدايتها هي النهاية أيضاً
فهم عند ما ابتداءُ به ينتهون
وبتفاهات أكاذيبهم يفتخرون
صنعوا من زيفهم
"عجلاً له خوار فهم له عاكفون"

تعظم في أعينهم تلك الصغائر حتى تصبح كالجبال التي تُعانق السحاب


وتعظم في عين الصغير صغـارها****وتصغر في عيـن العظيـم العظائمُ




ولأن الحماقة لا تُثمر إلا حماقة
فإن كنت صامتاً عنهم
فسروا ذلك الصمت نوع من أنواع الرضا والقبول بما يفعلون
وإن كُنت ناصحاً أو لباب النقد الهادف طارقاً
فستكون عدواً يبحث عن الأخطاء ليس إلا





اعتادوا على الشكليات
واشبعوا أنفسهم من فُتاتها
الذي لا يسمن ولا يغني من جوع

يركضون في الاتجاه السلبي
لأنهم عجزوا عن الركض في الاتجاه الإيجابي
فليس المهم عندهم بأي اتجاه يركضون
بل المهم أنهم يركضون حتى وإن كانوا لا يُدركون



يتخبطون في الـ ( أنا )
وحب الذات
أضحكوا العالم من حولهم عليهم
معتقدين أن العالم من لهم يضحكون

محاولين تشويه بساطتهم بتلك المبالغات
التي لم تخدع غيرهم بل خُدعت بها أنفسهم

مجبرين غيرهم على الإقناع بها رغم أنها ليست مُقنعه
فإن لم يقتنع الغير بها أصبح عدواً لهم يكيدون له دسائس الأقاويل



لكل مجتمع سلبيات وإيجابيات
ولكن المقياس الحقيقي
هو كم نسبة تلك السلبيات بالمقارنة مع الإيجابية
فإن كان الرقم مخجلاً ...
فلا داعي أن نخدع أنفسنا بإيجابيات هي أوهن من بيت العنكبوت

وأول الطريق لتفعيل دور الإيجابيات
هو محاولتنا للتخلص من تلك السلبيات






التوقيع

www.malaysia29.com


[flash=http://im16.gulfup.com/a7aO1.swf]WIDTH=400 HEIGHT=350[/flash]