عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 2010-06-25, 11:27 AM
بن صامل بن صامل غير متواجد حالياً
:: سائح متقدم ::
 



مكانة أهل العراق عند الله عزوجل

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هذا الموضوع أو بنظري هذا الكم الهائل من المعلومات والحقائق التي أن شاء الله تفيدكم وهو مكون من عدة أجزاء

أسأل الله العلي العظيم أن ينال رضاكم ....

والموضوع يا أخوان للقراءه فقط ... أما بالنسبه لردودكم يكفي قرائتكم للموضوع هو غايتي ..

ودمتم بود





.:: اللهم صل وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا ::.



بسم الله الرحمن الرحيم
مكانة أهل العراق عند الله عزوجل عبر التاريخ
الجزء الاول ::
هل كان اهل سومر مؤمنين بالله عزوجل



كثيرا ما استوقفي هذا السؤال ، ماهي مكانة العراق واهل العراق عند الله عزوجل ؛ وهل ياترى نحن قوم مبتلين ام ملعونين . وبكلا الحالتين فما سبب ذلك وكيف ؟!

قد يتسرع علي البعض ويجيب نحن قوم مبليتين ، وربما أجاب آخرين عكس ذلك . إلا إنني أجد من الضروري والمهم وعلى كل مسلم وعربي وعراقي وخاصة نحن العبثيون أن يسأل هذا السؤال وان يبحث لإجابة وافية شافية تامة كاملة له . تقطع الطريق على محرفي التاريخ ومزوري الحقائق من أعداء الإسلام والعروبة .

ورغم علمي وإدراكي لحجم وأهمية السؤال والإجابة عنه ، رغم اعتقادي بان الإجابة على هذا السؤال إن أردنا إعطاء حقه وإنصافه قد تستلزم بحوث متسلسلة في أكثر من ميدان ابتداء بالدين الإسلامي الحنيف ومرورا بتاريخ بلاد الرافدين والتنقيب الأثرية والاستكشاف العلمية عن الحضارة العراقية وانتهاء بالفلسفة وعلم النفس . تلك البحوث التي قد ترقي إلى رسالة ماجستير ومن ثم دكتوراه . والتي يتطلب القيام بها رعاية الدولة وتبني علماء الأمة للإشراف عليها .

إلا إنني عقد العزم إلى الإبحار في إيجاد الإجابة ولو على حد قدراتي الفكرية والمادية ؛ وبما يحقق لي ولبقية إخوتي ورفاقي بصيص من النور على طريق ايجاد الحقيقة والاجابة الوافية . او كخطوة اولى على طريق الالف ميل كما يقال . مبتدأ بكتب التاريخ وعلماء الاسلام وكي لاقع فريسة سهلة لمزوري التاريخ ومحرفي الحقائق نقيت الكتب التي صدرت في عهد البعث لعلمي بان ما من كتاب وافقت عليه اجهزة الدولة حينذاك الا وقد جرى دراسته والاطلاع على محتواه جيدا ومن قبل خيرة اساتذة وعلماء العراق . الا ان المصادر المتوفرة لي لم تغطي جوانب بحثي المتواضع ، مما حدى بي ان اتوجه الى شبكة الانترنت لاستعين بما يلبي حاجة ومتتطلبات بحثي ولو بالحد الادنى له .

العراق يستقبل ادام عليه السلام :
فان لم يثبت تماما ان ادم عليه السلام قد نزل على ارض العراق ، وان لم يتوفر لدينا دليل قطعي على ان الله عزوجل قد اختار العراق مهبطا لادم عليه السلام ؛ فان نشوء اولى الحضارات الانسانية وهي الحضارة السومرية تدلنا ولو بشكل غير مباشر على ان نزول سيدنا ادم عليه السلام كان في العراق وبالاخص في الجزء الجنوبي منه . فمن المنطقي ان تظهر اولى الحضارات في المكان الذي هبط اليه ادم عليه السلام . وما يعزز لنا هذا القول هي الاحداث التي تكلم عنها علماء الاسلام الاجلاء والتي وقعت في عصر ادم وابناءه.

معركة مهلائيل:
فقصةمهلائيل بن قينان بن انوش بن شيث بن آدم عليه السلام. حيث قام مهلائيل بتأسيس مدينتين محصنتين هما: مدينة بابل ومدينة السوس الأقصى، ليحتمي بها الإنس من أي خطرٍ يهددهم. ثم أسس جيشه الإنسي الذي كان أول جيش في حياة الإنس للدفاع عن بابل والسوس الأقصى، وقامت معركةٌ رهيبة بين جيش مهلائيل وجيش إبليس، وكتب الله النصر بها للإنس، حيث قُتل بها المردة والغيلان وعدد كبير من الجان، وفرّ إبليس من المواجهة *.
هنا يلفت نظري الى اربع مسائل في غاية الاهمية ينبغي الوقوف عندها جيدا ؛

فالمسالة الاولى :- رب سائل ٍ يسال فيقول بان تاسيس مدينة بابل قد تم بعد نوح عليه السلام أي لم تكن بابل موجودة في وقت مهلاييل ؟!

هنا اود ان اوضح هذه المسالة المهمة فالفقرة التي وردت اعلاه تعود الى كتاب البداية والنهاية لابن كثير ؛ وفي وقته رحمه الله لم تكن الحضارة السومرية او مدينة اور معروفة بعد . فالحضارة السومرية ومدينة اور كانت مجهولة حتى بدايات القرن العشرين .وكان العلماء يطلقون اسم بابل على حضارة وادي الرافدين في الوسط والجنوب . واعتقدَ العلماء في الماضي ان الاثار واطلال المدن القديمة في الجنوب تعود للحضارة البابلية .

اما المسالة الثانية :- فهي قيام مهلائيل ببناء مدينتي بابل (اور في الحضارة السومرية) والسوس الاقصى لحماية بني ادم من أي خطر يهددهم. فكلمة الحماية تثير تسأولا ً مهما هي الاخرى ، فياترى كيف يمكن لمهلائيل حماية بني ادم من كل الاخطار المحتملة. لابد اذن ان تكون في تلك المدينتن حضارة متطورة وليس كما نتوهم احيانا بان الحضارات القديمة كانت بدائية الطابع والتكوين بل على العكس قد تكون تلك الحضارة اعظم شأنا من حضارتنا اليوم . وبالتالي فان الانسان العراقي في ذاك الزمان كان يمتلك القدرة على حماية مدينته من كيد ابليس واعوانه .

والمسالة الثالثة :- كانت عن المعركة التي حصلت بين مهلائيل وجنده وبين ابليس لعنه الله وجنده فتشير بما لايقبل الشك ان ارض العراق قد شهدت اول معركة في تاريخ الانسانية واول جيش لبني ادم كان جيشا عراقيا واول نصر لبني ادم كان نصرا عراقيا وعلى ارض العراق العظيم .


اما الرابعة :- فهي ضمنية واستنتاجية ، تدل على ا ن اهل العراق وبالتحديد اهل سومر لم يكونوا اعداءا لمهلائيل انما على العكس كانوا جندا له واصحاب موقف وبأس اوفياء لم يخافوا ابليس وجنده بل قاتلوه وهزموه بفضل الله عليهم وتحت قيادة العبد الصالح مهلائيل.

الخلاصة :
هكذا نخرج باستناج مهم للغاية وهو ا ن البشرية بدأت من العراق وان اول مدينة بنيت كانت عراقية وفي العراق وان اول جيش تم تشكيله كان عراقيا وفي العراق وان اول نصر للانسانية كان عراقيا وفي العراق وكان نصرا مؤزرا على ابليس وجنده رأس الكفر والاشراك والفتن والمصائب . كما كان العلم عراقيا وفي العراق وكان بدرجة متقدمة بحيث وفر لبني ادم الحياة الامنة . والاهم من كل هذا ا ن اهل العراق واهل سومر بالاخص كانوا مؤمنين بالله عزوجل وجندا لعبده الصالح مهلائيل في اول واصعب معركة يعرفها بني ادم على الاطلاق .


* كتاب البداية والنهاية لأبي فداء الحافظ ابن كثير، المجلد الأول - الجزء الأول، صفحة 99، دار الفكر للنشر.

الرفيق
رافت علي
بغداد الجهاد
24/10/2009


التوقيع