عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 2008-08-24, 11:05 PM
:: عمر جميل :: :: عمر جميل :: غير متواجد حالياً
:: المدير المفوض ::
 



الزوجة الصابرة........

الزوجة الصابرة
-------------------------------

حين يكون الحب ملء القلب ، ينضح على سلوكيات الإنسان ولابد ..

وأعلى الحب وأرقاه وأزكاه وأحلاه :
حب الله جل جلاله ..
والحب فيه ، وله
.. كانت فتاة كالزهرة ، وتزوجت رجلاً رأت أنه قادر أن يجمع لها الدنيا بين يديها ..!

وسارت حياتهما شوطاً ، وأخذ الرجل يتكشف لها عما لا يسر ،ـ وسقطت أقنعته أكثر فأكثر حين مـنّ الله عليها وعرفت طريق الهداية من خلال صويحبات لها

الرجل مسرف على نفسه للغاية
، مفرط في جنب الله ، غير مكترث لتعاليم السماء
، قد انجرف في مخالفات كثيرة
، تعرضه لغضب الله وسخطه ..
وضاقت عليها الدنيا بما رحبت ،
ووقعت في حيرة من أمرها ، لا سيما بعد أن فشلت كل محاولاتها معه ، ونصحها له
، ووعظها إياه ، وشجارها معه ..
وأشار إليها بعض أهلها بضرورة مفارقته
وكذلك أشارت إليها بعض صويحباتها وتشددن في ذلك .
لكنها رفضت في إباء ، وقالت في نفسها :

تزوجته طمعاً في الدنيا
فلما عرفت طريق الهداية أهجره وأفارقه ،؟ كلا.. !
بل سأستعين بالله عز وجل عليه
.. سأزيده حباً ، ورعاية ، وحناناً ، وسأعمد إلى تغيير أسلوبي معه
سأجتهد أن أقدم له ألواناً وضروباً من فن التعامل بما لم يشهده مني من قبل ،
وفي الوقت نفسه سأجتهد _ قدر استطاعتي
_ أن أطرق باب السماء بقوة وبلا ملل ..
سأقوي علاقتي بالله عز وجل بإقبال أكثر ، ودعاء متصل ، وضراعة دائمة ، وصلوات ليل ، وصدقات ، وغير ذلك مما أتوسل به إلى الله سبحانه ليعينني على ما أريد الوصول إليه ..

وسأتحمل سفاهته ، ولجاجته ، وما يمكن أن يفعله أو يقوله ، غير أني سأريه سلوكاً يرضي الله عز وجل ومضت شهور قاحلة ..
وسماء المرأة لا يبين فيها شروق ..!
غير أنها أصرت أن تواصل الطريق حتى نهايته ، حتى يقضي الله أمراً كان مفعولا ..
- - تسير على خطين متوازيين :
غيّرت سياستها معه واستعاضت عن نصحه المباشر بتسريب موضوعات مقروءة أو مسموعة لتصل إلى قلبه ، أو تشير إليه من طرف خفي إلى ما انتهى إليه كثير من المعرضين عن الله ،
ونحو هذا
والخط الآخر :
أن تزداد إقبالاً على الله بالنوافل والضراعة والبكاء والدموع بين يدي الله ..
قال الزوج بعد أن منّ الله عليه بالهداية ، وأنار الله بصيرته ، واشرق قلبه :

كان لزوجتي اليد الطولى في هدايتي ، وإخراجي من ظلمات الغفلة والانحراف ،
لقد صبرت عليّ وصابرت ، وتحملت ،
واجتهدت معي اجتهاد طبيب متخصص ،
مع مريض مدنف يوشك أن يموت ،
وهو يجاهد أن يمسك عليه الحياة ..!
لقد أظهرت ألواناً من الصبر وهي تحاول أن تأخذ بيدي شيئاً فشيئاً ، حتى كانت اللحظة التي تفتح فيها قلبي لنور الله جل جلاله ،
فانخلعت من كل ما كنت فيه ، طلباً لتحصيل مرضاة الله عليّ ..

والحمد لله رب العالمين ..

وجزى الله زوجتي عني خير الجزاء


صاحب شبكة موسوعة الخليج



hg.,[m hgwhfvm>>>>>>>>