عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 2010-06-09, 08:21 AM
مرجانة بغداد مرجانة بغداد غير متواجد حالياً
:: سائح VIP ::
 



لـحـظـات تـأمــل

نافذه صغيرة أرقب من خلالها ..

افواج من الجموع المتدفقه تسير نحو اللامعلوم ..

اكوام من البشر لا تعرفهم لا يعرفونك لا تعني لهم شيئا لا يعنون لك حرفا ..

ولكنك .. على كل حال .. تستمتع بمراقبتهم ..

*
*
*


وقت الانصراف

بعد مجهود مضني وعمل دؤوب عاد ذاك الشيخ الكبير الى بيته وجبينه ينضح عرقا
وعينيه ناعستان ..

يراقب العالم من ذات الكوة الصغيرة التي ترقب منها ..
لن يراقص الاحلام العريضة او الطموح المحفزة ..

من ناهز الستين لم يعد له وقت ليعيش في ردهات الحلم ..



الى جواره ..


شاب( مقيم هو الاخر ).. رث الهيئة غير نظيف الثياب للتو عاد من عمل مرهق ثتثاقل أجفانه فقد اعياهما مواجهة الشمس طوال النهار الحارق ..

بنظرة متألمة يرقب السيارات الفارهة واكوام البشر الضاحكة ..

كان من الممكن ان أحل محلهم لو اني اكملت دراستي او حصلت على فرصة اكبر ..

*
*
*


طفل لاهي ..


لوث زجاج النافذة بلعابه الممزوج بالحلوى وبصمات اصابعه الصغيرة وهي يقهقه جذلانا بنتاج عمله الفني الصغير !!

غافلا عن حقيقة ثورة الرجل الجاثم في المقعد الامامي ان هو رأى مااقترفته يداه ..

ينظر الى اشارة المرور .. كعلبة الوان بهيجه ..

وسط ضحكة صغيرة من أسنانه المبعثرة الي لم تكتمل بعد ..

*
*
*



أم محبة ..

تجللت بالسواد من رأسها حتى اخمص قدميها تستمع بحب الى كلمات ابنها الصغير الذي لتوه تعلم الكلام ..

بابتسامه عذبة ودعوات صادقة ..

بنظرة ملؤها التفاؤل تنظر الى العالم من حولها وهي توزع الابتسامات من خلف حجابها الساتر ..

لا تنظر بتاتا نحو ذاك الضوء الاخضر ..

ميممة شطر السوق لتقضي حوائجها ..



*
*
*


فكاهي ساخر ..


روح النكتة غلبته وهو يراقب تلك الحشود التي تتدفق الى كل مكان بلا شروط او وقت محدد ..

يتخيل تلك السيارات المختلفة حيوانات مفترسة ووديعه واولئك البشر كــ كاريكاتورات طريفة فينفجر بالضحك ..

الرضا المتواري في حنايا قلبه هو الذي يمده بالضحك بالرغم من رقة حاله ..

ينتظر بفاه ضاحك .. ذاك النور الاخضر .. ليعود الى بيته ويتناول وجبة الغداء المتأخره ..

*
*
*


فيلسوف ..


ينظر الى تلك المجموعات المختلفة ..

اختلاف الالوان .. اختلاف السيارات .. التضاد والانسجام الرائع الذي يجعل الكون الفسيح سيمفونية رائعه من الجمال الالهي المنشأ ..

تباين الاحوال .. تفاوت الثقافات .. تفاوت الحاجات .. المقاصد ..

العالم كله يجري بسرعه يدور في حلقة مفرغة من الهراء المتلاشي ..

نظرة عميقة تبعتها" هرشة " لذاك الرأس الاصلع وطقطقة باللسان .. تنم عن السخرية ..

ينتظر بفكر شارد.. تلك الحزمة الضوئية التي تنظم سير الوفود المضطربة ..

حيث سيذهب .. حيثما يقوده القــدر !!


*
*
*

فتاة باكيـــة ..


شابة في ريعان الصبا .. ريانه العود .. فائقة الجمال ..

جثمت في المقعد الخلفي تبعثر ماء العين في محارم ورقية .. ينتهي بها الحال الى سلة المهملات ..

تتذكر بأسف .. بألم .. بشرود .. تلك الكلمات التي قتلتها شر قتلة .. وغرست خناجر الغدر دون هوادة في ظهرها ..

انت طالق .. طالق .. طالق ..

......

لتستمر في بعثرة لآلئها هدرا ..

تنتظر بضياع .. وصولها مع حقيبتها .. تحمل لقب مطلقة .. الى منزل اخيها وولي أمرها الذي لم تصدق ان تبرح بيته الملطخ بالظلم والوحشة ..

لتعود اليه .. اسوء حالا مما غادرته ..


*
*
*


شيخ وقور ..


امسك بمسباحه العتيق بين سبابة يمينه وابهامها ..

ينظر بتمعن لتلك الجموع الملتفة حول سيارته ..
الى تلك القلوب الغافلة .. اللاهية ..

التي ألهتها زخارف الدنيا وملذاتها .. عن جنة الاخرة ..

هز راسه بأسف .. رب اغفر لقومي فانهم لا يعلمون ..

ينتظر بصبر يقطعه التسبيح .. الضوء الاخضر ليتجه نحو جمعية البر ..



*
*
*



شاب عابث ..


شعر طويل يئن من شدة الكي والحرق والتصفيف ..

ذقن مبعثرة .. شارب مخطوط بعشوائية ..

قلادة طويـــلة ذات رموز غريبه تنحدر من عنقه ..

ملابس اقل مايقال عنها .. بشعــــه .. شيطانيه .. تحمل رموز وكلمات ...

يتمايل مع انغام مسجلته ذات اليمين وذات الشمال مخلفا خلفه ضوضاء بغيضه ..


يردد كلمات تلك المغنية التي لا يأبه لما تقول ولا يفقه ما تقوله !!

يقود بطيش .. .. بتهور .. بسرعة جنونية ..

ينتظر بفروغ صبر .. شارة الانطلاق ..


........


لا يعلم أن حتفه ينتظره بعد ذاك المنعطف ...

*
*
*


مجموعة من الرجال المحزونون ..


رجل .. اثنان .. خمسه ..

يجلسون في حافلة لنقل الموتى يبكون ويدعون بالرحمة للفقيد ..
يواسون بعضهم .. تغص حناجرهم بالعبرات ..

رحمه الله وأسكنه الفردوس الاعلى ..

ينتظرون بأسى .. اللون الاخضر ليتجهوا .. الى .. المدافن ..


*
*
*


كهــل حانــق ..


يسب ويشتم .. بذيء اللسان .. سيء الخلق ..
عرف بنبتة الشوك .. لسوء خلقه ومعشره ..

ينظر الى العالم بعين الحقد والحسد ..

يزدري رزقه .. ونعمة الخالق عليه ..

يطمح دوما لما في يد الغير .. يتمتم بــ بذيء الكلام بلا انقطاع ..

نموذج كريه .. منبوذ .. سيء ..

يزفر بغيظ .. ينتظر اشارة المرور الحمراء بفروغ صبر ..

ليطلع على امر استدعاءه من قبل المحكمه ..

نفقته لزوجته المطلقة .. التي تنتظره كل صباح برفقة ابنائه الاربعه في رواق المحكمة .. وعبثا تحاول .. فلا يأتي ..

*
*
*


فتاة كئيبــة ..


تجلس بهدوء وشرود تفكر بذاك الكابوس الذي ينتظرها ..

تدمدم بحنق وهي تنظر الى تلك الافواه الضاحكه ..

المجموعات السعيده ..

لم .. قدر لها ان تتنقل من بيت يلفظها الى اخر..

دون ان يكون لها سقف يخصها .. يحتويها ..

من منزل .. والدتها المتزوجة من ذاك البغيض ..

الى منزل زوجة ابيها الحقود ..

تنظر بأمل مستحيل .. الى اشارة المرور تلك ..

أرجوك لا تومضي بالأخضر .. الى الابــد ..


*
*
*



فتاة مغتاظه ..


تحمل بين كفيها كتاب ثقيل محشو بالــ هراء حسب قولها ..

تزفر بضيق وهي تنظر الى الوقت الضيق الذي يجب أن تنهي استذكارها معه .. وتصب الدعوات واللعنات على رأس المعلمة البلهاء ..

التي قدر لها أن تكون في صفها ..

*
*
*


عجوز ..


تجلس بهدوء في المقعد الخلفي تتذكر بابتسامه ودمعة معلقة بأهدابها ..

منظر ابنتها وهي طفلة صغيرة تحبو حولها في المنزل ..

صرخه عميقة .. ايـــــــه .. والله وصرت ام يا حصه ..

كانت متجهة نحو المستشفى .. فآخر العنقــود ..

حصة وضعت مولودها الاول البارحه ..

تنتظر بفروغ صبر .. ان يومض الضوء الاخضر ..



*
*
*


سائق شاحنـــه ..


يتناول نفسا من تلك المحروقة السامه .. اللفافة القاتلة ..
وينفث دخانها السام برضى ونشوة زائفة ..

ينتظر أن تومض تلك اللعينة .. ليتناول أجره ويعود الى شقته ليرتاح بعد عناء اليوم الطويل ..

*
*
*

موظــف ..


ينظر بضيق ممزوج بالقلق .. الى عقارب ساعته التي أبت أن تستكين فوق رقم محدد ..

وهو يردد بينه وبين نفسه الاسطوانة المشروخة التي سيرددها المدير على مسامعه كل يوم ..

( خصم بمقدار 25% من مرتبك .. فهذه ليست المرة الاولى أو الاخيرة )

يتحجج بالازدحام المروري .. يأتيه الجواب الخالد : ولم يصل الاخرون في الموعد عداك ؟؟

....

*
*
*




أتأمـــــل .. أعلـــق .. و .. ابتســـــم ..

أمواج متلاطمة من البشر .. تهدر بعنف ..

...


*
*
*


وومـــض الضـــوء الاخضــر ..

لتتجه تلك الزمر الغاضبة المستعجلة وتتدفق في الطرقات والازقه ..

اصوات ابواق السيارات تصــم الاذان ..

*
*
*




كل ما فات .. لا يعدو أن يكون .. هذيان راكب.

ينتظر مع البقية الضوء الاخضر .. في أقل من خمس دقائـــق !!!

*
*
*

كل آن .. صبح .. ظهيرة .. عصر .. مساء ..

تتكـــرر هذه المعزوفة .. وتتغير تلك الانواع .. مع كل " فتحـــة اشارة " ...


ولكن .. من يتامــــل ؟؟

*
*



لكـــــــــــم ودي


التوقيع

[FLASH]http://dc11.arabsh.com/i/01998/iakot52pqblk.swf[/FLASH]


www.malaysia29.com

كآآآنك رجآآآل اضربها ههههه www.malaysia29.com