عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 2010-05-14, 03:35 AM
يتـــيمـــ الحـــب يتـــيمـــ الحـــب غير متواجد حالياً
:: سائح جديد ::
 



زواج المسلمة بغير المسلم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

قال تعالى : ولا تنحكوا المشركين حتى يؤمنوا ولعبد مؤمن خير من مشرك ولو أعجبكم أولئك يدعون إلى النار والله يدعو إلى الجنة والمغفرة بإذنه ويبين آياته للناس لعلهم يتذكرون 
وقال تعالى : لا هن حل لهم ولاهم حل لهن
وذلك لما يخشى عليها من أن يزيغها عن عقيدتها ، ويفسد منها دون أن تصلح منه ،
ولهذا قال تعالى : أولئك يدعون إلى النار
أي أن المشركين من دأبهم أن يدعو إلى ما يكون سبباً في دخول النار من الأقوال والأعمال والاعتقادات ،
وصلة الزوجية من أقوى العوامل في تأثير هذه الدعوة في النفوس ، فهو لا يرضى عنها حتى تتبع دينه ،
كما قال تعالى : ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم 
وأيضاً فغير المسلم ليس كفؤاً للمسلمة بحال ، لأن حقوق الزوجية تقتضي من الزوجة أشياء لزوجها ، والرجال قوامون على النساء ، ولا يتلائم هذا إذا كان الزوج كافراً والمرأة مسلمة ،
قال تعالى : ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلاً
وأيضاً فالزوج يعلو زوجته حسياً ومعنوياً ،
وهذا مما يصادم قوله صلى الله عليه وسلم : ( الإسلام يعلو ولا يعلى عليه) .
والواجب أن يقام في مثل هذا قيام صدق ، ويطبق في حق من سولت لهن أنفسهن هذا الصنيع مما تقتضيه قواعد الشريعة المطهرة ،
فمن فعلته مستحلة له فهي مرتدة ، ووليها مثلها ، وإن فعلته من دون أن تستحله فقد ارتكبت ذنباً عظيماً وجرماً كبيراً ، ولكن لا يحكم بردتها . ويجب إقامة الحد عليها بالرجم إن كانت محصنة ، وإن كانت بكراً فالجلد والتغريب عاماً ، كما ورد في الحديث .
هذا إن كانت عالمة ،
فإن كانت تجهل تحريم مثل هذا أسقط عنها الحد ،
لأن الحدود تدرأ بالشبهات ،
كما يجب أن يفرق بينهما ،
ويجب أن يطبق بحث الزوج ما تقتضيه قواعد الشريعة الغراء ولولي الأمر النظر المصلحي الشرعي والاجتهاد في نوع التعزير الذي يترتب على هؤلاء ، حتى لو اقتضت المصلحة تعزيرهم بالقتل فلهم ذلك ، ومثل هذا سائغ شرعاً .
ونسأل الله أن ينصر دينه ، ويعلي كلمته ، ويذل أعداءه إنه جواد كريم وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم .
الكفار أنواع
قوله : ولا ينكح كافر مسلمة .
والعلة أنه نجس وهي طاهر . وهذا بإجماع أهل العلم .
وسواء كان كافراً أصلياً أو يهودياً أو نصرانياً أو مجوسياً أو هندوسياً أو وثنياً أو مرتداً أعظم وأعظم ، فإن غلظ شركه ونجسه فوق غلظ شرك ونجس من سواه .
كالذين يعبدون القبور ، ويستنجدون بالمقبور ، أو يسب النبي ويتنقصه .
وكون بعض يرتد مع الانتساب إلى الإسلام بإجماع أهل العلم . ولا عبرة بالجهلة ومن فيهم روائح الوثنية ،
وهذا إجماع معلوم وأصله في الكتاب العزيز : يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه
. وأيضاً نصوص في أفراد وفي أعيان وطوائف معروفة ، وسيرة الصحابة وقتالهم إياهم معروف وليس كلهم تركوا الانتساب إلى الدين ، بل بعضهم كذا، وبعضهم كذا .
الحاصل أن الكافرة بجميع أنواعها محرمة على المسلم ، سوى الكتابيات ، وهم الذين يدينون بالتوراة والإنجيل وليس المراد كلها ، بل ينتسبون إليها ويتشبثون بشيء من أحكامها . أما مجرد نسبة كثير من فلاسفة الدهريين أو اللادينيين فإنه انتساب إلى حكومة فقط ،
فالمتسمين بالنصرانية وأحكامهم دستورية لا تكون لهم تلك الأحكام ، بخلاف من انتسب إلى ذلك وكان عندهم تدين