عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 2010-03-21, 08:55 AM
الامير الدليمي الامير الدليمي غير متواجد حالياً
:: سائح نشيط ::
 



أذكركم وان نسيتم ملامحي

عندما نسترخي لبرهه من الوقت لنسترجع بعضا من ذكرياتنا القريبة أو التي نظن أنها حدثت من زمن بعيد

نجد أنفسنا نطلق تنهيدة عميقة كأنها تعبر عن ندمنا لحدوث تلك الذكريات

أو ندماً علي استرجاعها حتي ولو لبرهه أو أمنية حلمنا بتكرارها إذا كان فيها مايفرحنا




كثير من تلك الذكريات رسم بسمة علي وجنتينا وكثير منها أسال الدمع من عينينا حتي ولو فرحاً,

ولكن في تنهيدتي العميقة قررت أن أفعل شيئاً مختلف قررت أن أتذكر من الذي تسبب في صنع تلك الذكريات

وسالت نفسي متحيرا لماذا أتذكر كل يوم تلك الذكريات البعيدة وأنسي من تسبب في حدوثها


عندما نصل لأخر طريق العمر نعتقد أننا نملك من السنين مايكفي لنعطي نصائح لمن هم أصغر منا سنا

وأن نزيدهم من خبرات حياتنا التي توهمنا يوما أننا صنعناها بأنفسنا في تلك المرحلة

ومهما بلغ عمرك فهو قصير وضئيل لأنك وبكل ببساطة تستطيع أن تعد سنوات عمرك المعدودة

وذلك أبسط دليل علي صغرها




في حياه كل منا أشخاص مروا بها منهم من رحل ومنهم من أجبرناه علي الرحيل

ومنهم من لم نرد أن يرحل يوما,

وتمضي الأيام وتدور دائرة النسيان الأبدية لتعصف بكل لحظة جميلة أو مرة عشناها مع من مضوا الي المجهول....

ولكن يبقي لنا رماد ذكريات عندما تهب رياح الزمن عليه فأننا نسترخي ونطلق تلك التنهيدة الإعتيادية

ونبكي أو نأسف أو ترتسم ضحكة حزينة علي شفانا ونحن نحاول كمن يريد أن يتذكرهم من جديد....



قد تبدو كلماتي ا عتيادية أو مملة وهي تحاول أن تخلد ذكري من رحلوا أو من عبروا في حياتنا

ولكنهم علي الرغم من أنهم مضوا الا اني أكاد أُجزم أنهم مروا بحياتنا لم يدخلوها بعمق

ولكنهم صنعوها بكل اقتدار....


فأنا مازلت أذكر كلمة من معلمي في مرحلتي الابتدائية جعلتني أتخذ قرارا صحيحا يوما في حياتي ,

مازلت أذكر
حكمه كررها معلمي كثيرا علينا حتي جاء اليوم الذي وجدت نفسي أعمل بتلك الحكمة

ولكني مع الأسف نسيت من علمها لي,

مازلت أذكر عندما قام نزاع بين مجموعة من الأصدقاء وكيف تعاملوا بذكاء وحكمة

لكي ينهوا تلك المعضلة التي بدت لي كأنها لغز بلا حل

لم يدركوا حينها اني أرقبهم من بعيد وأني تعلمت منهم الكثير والكثير


....

وعندما أحاول أن أجد فائدة للكره أجد نفسي ضاحكا وأنا أحاول أن ألبس عباءة أحد الفلاسفة

أصحاب المنظر المهيب اوأجد نفسي محللا نفسيا تفرغ لتلك المعضلة

ولكنني ببساطة شخص تعلم كثيرا من الكره.

تعلمت كثيرا من الكره لماذا تبدو تلك الجمله غريبة علي معظم الذين يملكون قدرا كبيرا من الصبر

ووصلوا لتلك النقطة في كلماتي الممله,

نعم تعلمت من الكره كيف أتعامل مع من يكرهني بكل حب

وأحيانا بكل مكر ولا أبدو شريرا وانا أكتب تلك الكملة حتي لاينفر أحد مني,

تعلمت كيف أحفظ نفسي من شره وتعلمت كيف أعلم نفسي أبدا أن لاتكره

وتلك قمة ماتعلمته من أعدائي مع أنني لم أصل لقدر كبير من الشهرة لكي يتراكم الأعداء في الحاق الأذي بي

وأجد نفسي بكل حب أشكر من كرهني لأني تعلمت منه الكثير


....

كل هؤلاء لم ولن يعرفوا أبدا أنهم علموني الكثير والكثير دون أن يدركوا

علموني بنظرة منهم علموني بحركة صنعوها علموني بتصرف في مواقف عديدة

مازالوا يعلموني الى الأن وانا أكتب تلك الكلمات فقد علموني الوفاء


....


قد تبدو محاولتي سخيفة بعض الشئ وانا أحاول أن أخلد ذكري أشخاص نسوا ملامحي تقريبا

ولكني مازلت أذكرهم ومازلت أتمني أن أخبرهم يوما بأنهم صنعوا حياتي دون أن يعلموا

ولن أحاول الظهور بذلك المظهر المتأنق أو أصوغ بقلمي كلمات لأبدو كمن يهدي وردة وفاء

ويطلب أغنية في نهاية برنامج سخيف علي التلفاز
بل كل مأتمناه أن لا أنساهم ,

نعم هذا كل ماتمناه عندما أطلق تلك التنهيدة وأتذكر ذكري بعيدة

أتمني أن أصيح حينها جزاك الله عني خيرا يامن علمتني اياها

أم ياتري أطلب الكثير وانا أتمني تلك الامنيه البسيطه







وقد يبدو لك اني لم أفعل شيئا في حين اني أطالبك أن تفعل المزيد

ولكني أزعم اني عندما أثبت لنفسي دائما أنني لن أنساهم فهذا يضفي بعض التعازي علي قلبي

ويجعلني أحمل الحب دوما لمن عبروا وسلكوا دربا في حياتي....

وعندما ألقاهم من جديد سأبتسم من قلبي حتي لو كانت ذكرياتي مع معظمهم أليمة

وسأبتسم أيضا عندما أتاكد اني أذكرهم حتي وان نسوا ملامحي





وأعلم في نهايه تلك الكلمات ان في حياة كل منا العديد من الأشخاص صنعوا حياته

وأعتقد ان كلماتي المتواضعة قد جعلت الوقت مناسب لتقدم لهم الكثير غير كلمه شكر فماذا أنت فاعل؟؟؟؟




التوقيع

www.malaysia29.com