عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 2010-02-09, 03:29 AM
مهند البغدادي مهند البغدادي غير متواجد حالياً
:: سائح جديد ::
 



أبو فراس الحمداني

أبو فراس الحمداني
320 - 357 هـ / 932 - 967 م
هو الشاعر والأمير الحمداني الحارث بن سعيد بن حمدانالتغلبي الربعي أبو فراس. ولد بالموصل ( 932 م- 320 هـ) حيث كانت أسرته. ولم يكتب له أن يعيش في كنف والده، فقد قتل الأب يوم كان الصبي في الثانية أو الثالثة من عمره، قتله ناصر الدولة ابن أخيه لأنه زاحمه على ولاية الموصل.

نشأ أبو فراس في رعاية ابن عمه سيف الدولة الذي ضمه إلى عائلته وحمله معه إلى بلاطه في حلب حيث اتصل بالعلماء والأدباء فأخذ عنهم. تدرب على الفروسية والقتال، فرافق ابن عمه في غزواته، وحارب الروم، وأخضع القبائل الثائرة، مما جعل سيف الدول يثق به فيوليه إمارة منبج وهو دون العشرين من سنيه. وكانت هذه الإمارة أخطر ثغر من ثغور الدولة الحمدانية وأسهل طريق ينفذ منه البيزنطيون إلى بلاد الشام، فسهر عليها يدفع عنها أطماع الروم، ويرد عنها غارات القبائل التي ثارت.

ولكن النصر الذي حالف أبا فراس في حروبه خانه ذات يوم فوقع أسيرا بين أيدي الروم الذين ساقوه إلى خرشنة ثم إلى القسطنطينية، وهناك طال أسره.

وكان يأمل أن يسرع ابن عمه إلى افتدائه ولكن أمير حلب أبطأ في ذلك، فضاق صدر الشاعر ونظم في أسره أروع أشعاره التي عرفت " بالروميات" وفيها يشكو من إبطاء سيف الدولة في افتدائه، ويتأمل من انصرافه عنه، ويبث حنينه إلى أمه العجوز وأهله وأصدقائه، وإلى منبج ملاعب صباه.

قال الذهبي: كانت له منبج، وتملك حمص وسار ليتملك حلب فقتلفي تدمر، وقال ابن خلّكان: مات قتيلاً في صدد (على مقربة من حمص)، قتله رجال خالهسعد الدولة.

من رقيق شعره:
دَعوتـُكَ للجَفــن القريـْــحِ المسهـَّــدِ
لــديّ، وللنـــوم القليــلالمُشـــرَّدِ
ومـــا ذاك بُخــلا بالحيــــاةِ وإنهــا
لأولُ مبــــذولٍلأولِ مُــجـتـــــــدِ
وما الأسر مما ضقت ذرعا بحمله
وما الخطب مما أن أقولله قـَـــدِ
وما زل عني أن شخصا معرضــا
لنبل العدى إن لم يصب فكأنْقـَـدِ
ولســـت أبالي إنْ ظفــرت بمطلبٍ
يكونُ رخيصًا أو بوسْــمٍمُــــزوَّدِ
ولكنني أختــــار مـــوت بنــي أبي
على صهوات الخيل غيـــرموسدِ
وتأبى وآبـــى أن أمــــوتَ مـُـوسدًا
بأيدي النصارى موتَ أكمـــدَأكبدِ
نضوت على الأيام ثـوب جــلادتي
ولكنني لـــم أنـض ثـــوبالتجلــدِ
دعوتك والأبــواب ترتـــجُ دوننـــا
فكن خيــــرَ مدعــــوٍّوأكرمَ منجدِ
فمثلك مــن يـُـدعى لكــلِّ عظيمــة
ومثلي منْ يفدى بكــــلِّمُسـَـــــوَّدِ
أناديكَ لا أني أخافُ من الـــرَّدى
ولا أرتجيْ تأخيرَ يومٍإلى غَــــــدِ
متى تـُخلفُ الأيامُ مثلي لكـُــمْ فتى
طويلَ نجادِ السيفرحبَ المقلـَّـــدِ
متى تلدُ الأيـــام مثـلي لكــــم فتى
شديدًا علىالبأســـاءِ غيـــرَ مُلَهَّـــدِ
يطاعنُ عن أعـراضكم بلســـانـِـهِ
ويضربُعنكمْ بالحســـامِ المُهنــَّـدِ
فما كلُّ منْ شاء المعالي ينــالهـــا
ولاكل سيَّارٍ إلى المجد يَهتــَـــدِي
وإنك للمولى الــذي بــكَ أقتـــدي
وإنكللنجمُ الــــذي بـــه أهتــَــدي
وأنت الذي عرَّفتني طـُــرقَ العلا
وأنتالــــــذي أهويتني كلَّ مقصدِ
وأنت الـــذي بلغتني كـــل رتبــة
مشيتإليهـــــا فوق أعناق حُسَّدي
فيا مُلبسي النعمى التي جلَّ قدرها
لقدأخـْـلـَقـَتَ تلـك الثيــــابُ فجَـدِّدِ!


التوقيع


www.malaysia29.com