عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 2010-01-22, 05:47 AM
عاشق بيروت عاشق بيروت غير متواجد حالياً
:: سائح جديد ::
 



بعلبك: مدينة الشمس

حصتها من الدليل الرسمي لا تتجاوز الخمسة سنتمترات مربعة
بعلبك: مدينة الشمس تنام على أمجاد تاريخها ولا سياحة فعلية توقظها

تتصدر عبارة «مدينة التاريخ والثقافة والحضارة» اللافتات التي ترحب بزائر بعلبك تعبيرا عن عظمة المدينة وأهميتها. ورغم كل ما يعرف عن مدينة الشمس التي تغطي أخبارها والمعلومات عنها مساحات كبيرة من المعاجم العالمية والكتب السياحية، إلا أنها غائبة عن برامج لبنان الدولة منذ قيامها.
يأتي ذكر بعلبك، التي تحوي أهم الآثار الرومانية، خجولاً في الدليل الرسمي الصادر عن وزارة السياحة الذي يوزع على السائحين بمساحة لا تتجاوز خمسة سنتمرات مربعة في أسفل صفحاته .
تعود بعلبك بتاريخها إلى أكثر من خمسة آلاف سنة قيل الميلاد. عايشت المدينة حضارات عدة من الأشورية واليونانية إلى البيزنطية والرومانية وصولا إلى الإسلامية والعربية بكل تنوعاتها.
أطلق عليها مدينة المعابد لتنوع الديانات التي مرت ولحجم المراكز الدينية التي بنيت داخل أسوارها. ومن المعابد الكبرى التاريخية معبد جوبتير «المشتري» ، باخوس «إله الخمرة»، المعبد الدائري، معبد فينوس «الزهرة» وعطارد، إضافة إلى مراكز دينية إسلامية تاريخية مثل المسجد الأموي - جامع رأس العين «رأس الإمام الحسين» ، قبة السعيدين، قبة دورس وقبة الشيخ عبد الله.
وتضم جنبات بعلبك اكبر حجر تاريخي «حجر الحبلى عند مدخلها الجنوبي واكبر مغارة سكنها الإنسان في الشرق» مغر الطحين، بالإضافة إلى وجود المقالع الرومانية في تل الكيال ووادي الشعب ومنحدر تل الشيخ عبد الله. فإلى جانب المعابد الرومانية تضم المدينة مركزا دينيا مهما هو «مقام السيدة خولة بنت الحسين» الذي يزوره عشرات الآلاف من شيعة العالم، ومرجة رأس العين ذات المناخ البيئي الهام.
تقع بعلبك في المنطقة الوسط بين بيروت وطرابلس والشام وحمص، وعلى المرتفع الأعلى في البقاع إذ يبلغ ارتفاعها عن سطح البحر 1150 مترا ثم تعود مناطق البقاع الشمالي إلى الانحدار نحو الهرمل.
تتميز مدينة بعلبك بفرادة طقسها الجاف الموصوف لمرضى الربو والمطل على ثلوج جبل المكمل التي لا تذوب طيلة أيام السنة.
بعلبك بكل مواصفاتها التاريخية والثقافية والحضارية، لم تشفع لها لدى المسؤولين اللبنانيين المتعاقبين على حكم البلد لتحويلها إلى مركز سياحي، يقول عنه الزوار الأجانب انه لو أتيح استثماره جديا لدر على لبنان ثروة أهم من كل منابع النفط. عدم مبالاة السلطات المتعاقبة دفعت بالمشرفين على تسمية عجائب الدنيا السبع إلى شطب المدينة من القاموس العالمي.
واقع الحال يختلف عما يجب أن يكون في مدينة الشمس. تغيب البرامج الإنمائية الفعلية السياحية منها أو الخدماتية عن المدينة والمنطقة، حتى انه يجري تشويه «الفتات» الذي يخصص لها بمشاريع يغلب عليها الطابع النفعي لبعض المحظوظين على حساب المنطقة وأهلها.
ما يتم الحديث عنه عن مواسم سياحية تنعم بها بعض المناطق اللبنانية لا علاقة لبعلبك بها باستثناء ما يمكن تسميته بالسياحة الداخلية أي انتقال بعض أهالي المنطقة صيفا من بيروت إليها، وبعض الزوار الأجانب الذين يستغلون الاستقرار الأمني للتمتع بمشاهدة أعظم هياكل ومعابد العالم.
وزار قلعة بعلبك خلال الأشهر الثلاثة الماضية 38 الفا و299 سائحاً عربياً وأجنبيا، ظلت نسبة الاستفادة منهم بعلبكيا محدودة جدا، إذ يغادر السائح المدينة بعد ساعتين من دخولها ليعود من حيث أتى، إلى بيروت أو دمشق. وللموضوع تتمة في مشاركة اخرى
تحياتي/ عاشق بيروت :1 (20):