الموضوع: مغارة جعيتا
عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 2010-01-18, 06:30 AM
عاشق بيروت عاشق بيروت غير متواجد حالياً
:: سائح جديد ::
 



مغارة جعيتا

مغارة جعيتا اللبنانية تنافس مواقع عالمية على لائحة عجائب الدنيا السبع
كالأم التي تسهر على ابنها، تربيه تهتم به ليصل في يوم من الايام ويشارك في امتحان أو إختبار أو مسابقة… تسهر لياليها تنتظره، تضيء الشموع وتصلي له، وتحمّله كل آمالها بتحقيق ما يطمح إليه وما تطلبه منه.
وكالطالب النجيب الذي يحوّل ليله نهارا ليحضر أطروحته، بانتطار ذلك اليوم حيث سيحمل أوراقه بين يديه متوجهًا أمام لجنة من الأساتذة لتثمّن وتدقق، وتؤهل ذلك الطالب لاجتياز محطة حاسمة…
نعم، كأمل الأم بابنها، وكشغف الطالب بأطروحته، هكذا انتظر اللبنانيون بفارغ الصبر نتائج التصويت لتحفتهم الرائعة التي شاركت بمسابقة عجائب الدنيا السبع، إنها مغارة جعيتا!
دخلت مغارة جعيتا اللبنانية في التصفيات النهائية لـ”عجائب الطبيعة السبع في العالم” الى جانب 27 موقعا اثريا حول العالم من اصل 441 موقعا من 222 دولة. وفاز لبنان في الجولة التثبيتية الاخيرة لهذه المسابقة التي اجريت في زوريخ بسويسرا.
وتضم اللائحة نهر الامازون والغابة السوداء في المانيا والبحر الميت و”غراندكانيون” في الولايات المتحدة الاميركية وجبل كيليمنجارو في تنزانيا وجزر المالديف وغيرها.
وكانت مغارة جعيتا قد تنافست مع 77 موقعا مميزاً من كل القارات. ويتوقع منظمو هذه الحملة ان يقوم نحو مليار شخص حتى عام 2011 سواء أكان عبر الهاتف او الانترنت باختيار المواقع السبعة.
وقال مدير الشركة المستثمرة لمغارة جعيتا نبيل حداد ان المرحلة الاولى من عملية التصويت انتهت مع نهاية عام 2008 لتقليص عدد المواقع المتميزة من 77 الى 22 موقعا في العالم تتنافس في المرحلة الثانية على سبعة مواقع حتى منتصف سنة 2010 موعد انتهاء المسابقة.
وتقع مغارة جعيتا في وادي نهر الكلب التاريخي على مسافة 18 كيلومتراً شمال بيروت وتتألف من طبقتين: مغارة سفلى واخرى عليا.
ويتدفق من المغارة السفلى نهر جوفي يشكل الجزء المغمور من منابع نهر الكلب، وقد اكتشفها مصادفة المبشر طومسون عام 1836 وافتتحت امام الجمهور عام 1958.
ويتم زيارة المغارة السفلى بواسطة قوارب صغيرة الى مسافة 500 متر تقريبا من اصل 6200 متر، كما انها تقفل امام الزائرين عند ارتفاع منسوب المياه في الشتاء.
اما المغارة العليا فقد اكتشفها منقبون لبنانيون عبر المغارة المائية عام 1958 وافتتحت عام 1969 بعد تجهيزها بممرات للمشاة تلائم طبيعة المغارة وذلك لتأمل التماثيل والمنحوتات الطبيعية الخلابة على مسافة 750 متراً من أصل 2200 متر.
ويقول حداد ان بيئة المغارة الطبيعية حساسة جدا وهي ذات نظام ايكولوجي دقيق التوازن، ولهذا فان اي خلل فيه يمكن ان يسبب ضرراً للصخور الكلسية وتخسر من جمالها ويمكن ان يؤدي الى تغيير في ألوانها، لذلك تم رفض نظام صارم للمحافظة على بيئتها وذلك باستعمال نظام اضاءة غير مؤذ وغسل الصخور، اضافة الى منع ادخال اية مواد عضوية او كيميائية.
وهذه ليست المرة الأولى التي تبرز خلالها مغارة جعيتا في منافسة عالمية فقد مكنت لبنان من الفوز بجائزة “القمة السياحية” لعام 2002 حيث تم اختيارها من بين 27 مشروعا عالميا.
يذكر ان المغارة اعيد افتتاحها في تموز 1995 بعد 20 عاما من القفل القسري نتيجة الحرب.
ووقعت وزارة السياحة اللبنانية عقدا مدته 27 عاما مع الشركة المستثمرة (ماباس) بنظام “بي او تي” لاعادة تأهيلها واستثمارها.


:1 (21):