عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 2010-01-13, 08:11 PM
مهند البغدادي مهند البغدادي غير متواجد حالياً
:: سائح جديد ::
 



من هو الامام مسلم

من هو الإمام مسلم :

هو أبوالحسين مسلم بن الحجاج النيسابوري ولد بمدينة نيسابور سنة 206هـ وتوفى بها سنة 261 هـ . رحل إلى الحجازومصر والشام والعراق في طلب الحديث ، وكان أحد أئمة الحديث وحفاظه ، اعترف علماء عصره ومن بعدهم له بالتقدم والإتقان في هذا العلم ، من شيوخه الكبار إسحاق بن راهويه ، وأحمد بن حنبل ، وسعيد بن منصور ، وغيرهم ، ومن الذين رووا عنه الترمذي وأبو حاتم الرازي وابن خزيمة .
و كان إماماً جليلاً مهاباً ، غيوراً على السنة ذابَّاً عنها ، تتلمذ على البخاري وأفاد منه ولازمه ، وهجر من أجله من خالفه ، وكان في غاية الأدب مع إمامه البخاري حتى قال له يوماً : دعني أقبل رجلك يا إمام المحدثين وطبيب الحديث وعلله .

ثناء العلماء عليه :
أثنى أئمة العلم على الإمام مسلم ، وقدمه أبو زرعة و أبو حاتم على أئمة عصره . وقال شيخه محمد بن عبد الوهاب الفراء : كان مسلم من علماء الناس وأوعية العلم ، ما علمته إلا خيراً ، وقال مسلمة بن قاسم : ثقة جليل القدر من الأئمة ، و قال النووي: أجمعوا على جلالته وإمامته ، وعلو مرتبته وحذقه في الصنعة وتقدمه فيها .

كتابه الصحيح :
صنَّف الإمام مسلم كتبـًا كثيرة ، وأشهرها صحيحه الذي صنفه في خمس عشرة سنة ، وقد تأسى في تدوينه بالبخاري رحمه الله فلم يضع فيه إلا ما صح عنده .
وقد جمع مسلم في صحيحه روايات الحديث الواحد في مكان واحد لا براز الفوائد الاسنادية في كتابه ، ولذلك فإنه يروي الحديث في أنسب المواضع به ويجمع طرقه وأسانيده في ذلك الموضع، بخلاف البخاري فإنه فرق الروايات في مواضع مختلفة ، فصنيع مسلم يجعل كتابه أسهل تناولاً ، حيث تجد جميع طرق الحديث ومتونه في موضع واحد ، وصنيع البخاري أكثر فقهـًا ؛ لأنه عنى ببيان الأحكام ، واستنباط الفوائد والنكات ، مما جعله يذكر كل رواية في الباب الذي يناسبها ، ففرق روايات الحديث ، ويرويه في كل موطن بإسناد جديد أيضا.
وكتاب صحيح مسلم مقسم إلى كتب ، وكل كتاب يقسم إلى أبواب ، وعدد كتبه 54 كتابـًا ، أولها كتاب الإيمان وآخرها كتاب التفسير .
وعدد أحاديثه بدون المكرر نحو 4000 حديث ، وبالمكرر نحو 7275 حديثًا .

من شروح صحيح الإمام مسلم :
(1) المنهاج في شرح الجامع الصحيح للحسين بن الحجاج:
وهو شرح للإمام النووي الشافعي المتوفى سنة ( 676هـ) ، وهو شرح وسط جمع عدة شروح سبقته ، ومن أشهر شروح صحيح مسلم.
(2) المعلم بفوائد كتاب صحيح مسلم:وهو شرح المازري أبي عبد الله محمد بن علي المتوفى سنة 536 هـ .
(3) إكمال المعلم في شرح صحيح مسلم : وهو شرح للقاضي عياض بن موسى اليحصبي السبتي إمام المغرب المالكي المتوفى سنة ( 544هـ).
(4) المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم: شرح أبي العباس أحمد بن عمر بن إبراهيم القرطبي المتوفى سنة ( 611هـ) .
(5) إكمال إكمال المعلم : وهو شرح الأبي المالكي وهو أبو عبد الله محمد بن خليفة من أهل تونس ـ والأبي نسبة إلى " أبة " من قرى تونس ـ المتوفى سنة ( 728هـ) ، جمع في شرحه بين المازري وعياض والقرطبي والنووي .
(7) الديباج على صحيح مسلم بن الحجاج :وهو شرح جلال الدين السيوطي المتوفى عام (911هـ).
(6) شرح شيخ الإسلام زكريا الأنصاري الشافعي المتوفى (926هـ).
(5 ) شرح الشيخ علي القاري الحنفي نزيل مكة المتوفى سنة (1016هـ) وشرحه في أربع مجلدات .

*******************


أشهر طبعات الكتاب:
قد كثرت طبعات الصحيح جدًا، بشكل يصعب معه حصرها، ونكتفي هنا بذكر أبرز هذه الطبعات، وقد طبعت كلها تقريبًا تحت اسم:
صحيح مسلم
1 - طبع بكلكتا بالهند، 1256هـ، وهذه الطبعة أقدم ما وقفنا عليه من طبعات هذا الكتاب.
2 - طبع بمطبعة بولاق بالقاهرة، سنة 1290هـ.
3 - طبع بالمطبعة العامرة بالأستانة بعناية جماعة من أهل العلم، 1334هـ، وصورتها دار المعرفة بيروت، بدون تاريخ.
4 = طبع بتحقيق وتصحيح محمد فؤاد عبد الباقي، صدرت عن دار إحياء الكتب العربية بالقاهرة، سنة 1374هـ.

توثيق نسبة الكتاب إلى مؤلفه:
لقد نال صحيح الإمام مسلم من الشهرة بين جميع المسلمين منذ أن ألفه صاحبه وحتى يوم الناس هذا ما هو به غني عن البحث في ثبوت نسبته، كيف لا !؟ وأهل السنة، بل جميع المسلمين قد اتفقت كلمتهم على عده مع صحيح البخاري أصح ما بعد كتاب الله عز وجل، لذا فكل دليل يساق في هذا المضمار هو من باب تنكير المعارف، وإبهام الظواهر.


وصف الكتاب ومنهجه:
لقد توفرت عدة دواعي لتأليف هذا الكتاب؛ منها أن بعض من له عند المؤلف حظوة، قد طلب منه ذلك، ومنها أن المؤلف أراد أن يقرر منهجه في نقد الأحاديث، وما يعتمد وما لا يعتمد في باب الرواية والعمل، ومنها أن المؤلف أراد أن يبين حد الصحيح، وأهم من هذا كله أن المؤلف أراد أن يجمع ما صح عنده من السنة النبوية، على غرار ما فعله شيخه البخاري ،.. إلى غير سبب يستفاد من مقدمة المؤلف لكتابه.
وقد نهج المؤلف في هذا الكتاب المنهج التالي:
جمع(5505) نصًا صحيحًا مسندًا، تشتمل على كثير من أصول الشرع الشريف، في جميع جوانبه العملية والاعتقادية، ثم رتبها في عدة كتب، وأدرج تحت كل كتاب عددًا من الأبواب، كل باب به عدد من النصوص يختلف قلة أو كثرة، على وفق مراد المؤلف.
وقد بدأ بـ " كتاب الإيمان " فـ " كتاب الطهارة " ،... وهكذا حتى ختم الكتاب بـ " كتاب التفسير ".
والمؤلف يسوق النص الواحد بعدد من الأسانيد، يكون الإسناد الأول هو الأصل، وغيره من باب المتابعات والشواهد.
وقد يجمع هذه الأسانيد على سند واحد إذا كان بينها راو مشترك، ويستخدم حرف التحويل [ح].
والمؤلف لا يكرر المتن مع كل سند يذكره، بل يحيل على المتن المذكور مع السند الأول، إلا إذا كان هناك زيادة في المتن فإنه يذكرها.
وثمة بعض السمات التي تسترعي انتباه المطالع لصحيح الإمام مسلم (:
1- لم يستوعب الصحيح ولم يقصد إليه.
2- لم يكرر شيئًا من أحاديث الكتاب في غيرما موضع إلا في القليل النادر.
3- لم يخرج من الموقوف إلا النزر اليسير.
4- حرص على ألا يقع في كتابه من المعلقات إلا أقل القليل.
وبعد، فهذه بعض سمات صحيح مسلم، التي تظهر لمطالع الكتاب بالنظر العابر، وأما الكتاب، فبحر زاخر، ومرعى خصب، بل حديقة غناء، يُطَوِّف فيها طالب العلم فلا يرتوي من معينها الصافي، وكلما نهل منها زاد نهمه،