عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 2008-11-24, 01:26 AM
°o.O(غــــــرور )O.o° °o.O(غــــــرور )O.o° غير متواجد حالياً
:: سائح مميز ::
 



كيف تجدد ايمانك

www.malaysia29.com


لقد أخبرنا عليه الصلاة والسلام أن الإيمان يبلى كما تبلى الثياب، ولكن ما السبيل لتجديده؟

الجواب

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

الإيمان أعظم المكتسبات، وأجل الهبات، جعله الله قسيماً بين أهل الجنة وأهل النار

فقال جل ذكره: "أفمن كان مؤمناً كمن كان فاسقاً لا يستوون" [السجدة:18].


حرم منه بعض قرابات الأنبياء -عليهم الصلاة والسلام- كأبي إبراهيم، وعم نبينا -صلى الله عليه وسلم-، وأحد أبناء نوح –عليه السلام- مع فضل قرابتهم


ثم رزقك الله إياه أيها –الأخ المؤمن-، فالحمد لله على إحسانه، وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله، فكيف تحافظ على هذا الإيمان ألا يبلى وينقص؟


من المقرر شرعاً أن الإيمان يزيد وينقص، ولا يزيد بشيء أعظم من العمل الصالح، يجلس رسول الله –صلى الله عليه وسلم- بين ملأ من أصحابه –رضي الله عنهم-

ثم يقول: "من أصبح منكم اليوم صائماً؟" فقال أبو بكر –رضي الله عنه-: أنا، قال صلى الله عليه وسلم: "فمن عاد منكم اليوم مريضاً؟"،

قال أبو بكر –رضي الله عنه-: أنا،

قال صلى الله عليه وسلم: "من أطعم منكم مسكيناً؟"،

قال أبو بكر –رضي الله عنه-: أنا،

قال صلى الله عليه وسلم: "من تبع منكم اليوم جنازة؟"،

قال أبو بكر –رضي الله عنه- أنا

فقال –صلى الله عليه وسلم- "ما اجتمعن في امرئ إلا دخل الجنة".

أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.



تأمل هذا السياق من الأعمال الصالحة في يوم واحد، ثم لن تعجب إذا علمت أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال في حديث آخر:

"إن إيمان أبي بكر يزن إيمان الأمة جميعاً". لتجديد إيمانك والسمو به اقرأ القرآن وتدبر آياته؛ فلن تذكر الله –تعالى- بأعظم من كلامه، ولن تناجيه بأعظم من قوله.


اقرأ في قصص الأنبياء والمرسلين لترى ما كانت عليه تلك النماذج المؤمنة من عظيم الإيمان، وجليل الإحسان، فهذا خليل الله إبراهيم –عليه الصلاة والسلام

يقدم ولده للقربان، وجسده للنيران، وطعامه للضيفان، وقلبه مخلص منيب للرحمن، ففاز بالخلة، ونعمت المنزلة؛

"واتخذ الله إبراهيم خليلا" [النساء:125].



إن قراءة سيرهم، والتأمل في حياتهم يزيد من إيمانك، ويقوي من يقينك، ألا ترى إلى قول الله لنبيه –عليه السلام- يعد أن ذكر طرفاً من أخباره:

"أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده..."
[الأنعام:90]




لتجديد إيمانك زر المقابر، وتأمل كيف تساوى أهلها ظاهراً، وتدبر كيف اختلفوا باطناً،
فيا لله كم فيها من عبد صالح ينادي: رب أقم الساعة، وربما كان غير بعيد عنه من ينادي: رب لا تقم الساعة، لهول ما هو فيه.

ختاماً: ننبه أن للمكان والزمان والذوات تأثيراً لا ينكر،اً و أثرا لا يجحد . زادكم الله إيماناً، وجعلنا وإياكم من المتقين.