الموضوع: طرائف وعبر
عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 2009-12-22, 06:20 PM
ام ياسين الشمري ام ياسين الشمري غير متواجد حالياً
:: سائح جديد ::
 



طرائف وعبر

لولا علي لهلك عمر !

رُوِيَ أنّ رجلاً اُتِيَ به إلى عمربن الخطّاب ، و كان صدر منه أنّه قال لجماعةٍ من الناس و قد سألوه كيف أصبحت ؟
قال : أصبحت اُحبّ الفتنة ، و أكره الحقّ ، و اُصدّق اليهود و النصارى‏ ، و اُؤمن بما لم أره ، و اُقرّ بما لم يُخلق .
فرُفع إلى عمر ، فارسل إلى عليّ ( كرّم اللَّه وجهه ) ، فلمّا جاءه أخبره بمقالة الرجل .
قال : " صَدَقْ ، يحبّ الفتنة ، قال اللَّه تعالى : ﴿ إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ ... ﴾ [1] .
و يكره الحقّ ـ يعني الموت ـ ، قال اللَّه تعالى : ﴿ وَجَاءتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ... ﴾ [2] .
و يُصدّق اليهود و النصارى‏ ، قال اللَّه تعالى : ﴿ وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَىَ شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ ... ﴾ [3] .
و يؤمن بما لم يره ، يؤمن باللَّه عزّ و جلّ .
و يُقرّ بما لم يُخلَق ، يعنى الساعة .
فقال عمر : أعوذ من معضلةٍ ، لا عليّ لها ، [4]


--------------------------------------------------------------------------------
[1] القران الكريم : سورة التغابن ( 64 ) ، الآية : 15 ، الصفحة : 557 .
[2] القران الكريم : سورة ق ( 50 ) ، الآية : 19 ، الصفحة : 519 .
[3] القران الكريم : سورة البقرة ( 2 ) ، الآية : 113 ، الصفحة : 18 .
[4] انظر فتح الباري في شرح البخاري : 17 / 105 ، و أخرج الحافظ الكنجي في الكفاية : 218 هذه القصّة عن حذيفة بن اليمان .
و قال سعيد بن المسيّب : كان عمر يقول : اللّهمّ لا تبقني لمعضلةٍ ليس فيها أبو الحسن .
و قال أيضاً أن عمر قال مرّةً : لولا عليّ لهلك عمر ، ( أنظر تاريخ عمر بن الخطاب لابن الجوزي ، و أنظر طبقات ابن سعد : 2 / 339 ) .
و لمزيد من التفصيل يمكنك مراجعة كتاب الفصول المهمة في معرفة الأئمّة عليهم السلام لعليّ بن أحمد بن عبد اللَّه المكي المالكي ، المشهور بابن الصبّاغ ( 784 - 855 هـ ) ، انظر المصادر التي أشار إليها محقق كتاب في هامش الصفحة : 199 ـ 201 من المجلد الأول .






خطوبة حور العين

قَالَ الإمام جعفر بن محمد الصادق ( عليه السَّلام ) : " إِنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ ( عليه السَّلام ) اسْتَقْبَلَهُ مَوْلًى لَهُ فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ وَ عَلَيْهِ جُبَّةُ خَزٍّ [1] ، وَ مِطْرَفُ [2] خَزٍّ ، وَ عِمَامَةُ خَزٍّ ، وَ هُوَ مُتَغَلِّفٌ بِالْغَالِيَةِ [3] .
فَقَالَ لَهُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، فِي مِثْلِ هَذِهِ السَّاعَةِ عَلَى هَذِهِ الْهَيْئَةِ إِلَى أَيْنَ ؟!
قَالَ ، فَقَالَ : إِلَى مَسْجِدِ جَدِّي رَسُولِ اللَّهِ ( صلى الله عليه و آله ) أَخْطُبُ الْحُورَ الْعِينَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ " .


--------------------------------------------------------------------------------
[1] الخز : نوع من أنواع الثياب تنسج من صوف و إبريسم .
[2] المِطرف ـ بكسر الميم و فتحها و ضمها ـ : رداء من خز مربع في طرفه علمان ، و قد جاء في الحديث ، و الجمع مطارف ، ( مجمع البحرين : 5 / 89 ، للعلامة فخر الدين بن محمد الطريحي ، المولود سنة : 979 هجرية بالنجف الأشرف / العراق ، و المتوفى سنة : 1087 هجرية بالرماحية ، و المدفون بالنجف الأشرف / العراق ، الطبعة الثانية سنة : 1365 شمسية ، مكتبة المرتضوي ، طهران / إيران ) .
[3] يقال : غلف لحيته بالغالية ـ من باب ضرب ـ أي لطخها بها و أكثر ، و الغالية ضرب من الطيب مركب من مسك و عنبر و كافور و دهن البان و عود ، ( مجمع البحرين : 1 / 319 و 5 / 106 ) .

إدخال السرور على المؤمن

رُوِيَ عن الإمام محمد بن علي الباقر ( عليه السَّلام ) أنهُ قال : " تَبَسُّمُ الرَّجُلِ فِي وَجْهِ أَخِيهِ حَسَنَةٌ ، وَ صَرْفُ الْقَذَى عَنْهُ حَسَنَةٌ ، وَ مَا عُبِدَ اللَّهُ بِشَيْ‏ءٍ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ مِنْ إِدْخَالِ السُّرُورِ عَلَى الْمُؤْمِنِ " [1] .


--------------------------------------------------------------------------------
[1] الكافي : 2 / 188 ، للشيخ أبي جعفر محمد بن يعقوب بن إسحاق الكُليني ، المُلَقَّب بثقة الإسلام ، المتوفى سنة : 329 هجرية ، طبعة دار الكتب الإسلامية ، سنة : 1365 هجرية / شمسية ، طهران / إيران .
أي الإمام جعفر بن محمد الصَّادق ( عليه السَّلام ) ، سادس أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) .


لا يدخل الجنة عجوز !

عَنْ الإمام عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ( عليه السَّلام ) ، قَالَ : أَبْصَرَ رَسُولُ اللَّهِ ( صلى الله عليه و آله ) امْرَأَةً عَجُوزاً دَرْدَاءَ [1] .
فَقَالَ ( صلى الله عليه و آله ) : " أَمَا إِنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَجُوزٌ دَرْدَاءُ " .
فَبَكَتْ ـ المرأة العجوز ـ .
فَقَالَ : " مَا يُبْكِيكِ " ؟
فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي دَرْدَاءُ .
فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ( صلى الله عليه و آله ) ـ و قال ـ : " لَا تَدْخُلِينَ عَلَى حَالِكَ هَذِهِ " [2] .


--------------------------------------------------------------------------------
[1] الدَرَدْ : سقوط الأسنان ، و الدَرْداء : المرأة التي سقطت أسنانها .
[2] مستدرك وسائل الشيعة : 8 / 408 ، للشيخ المحدث النوري ، المولود سنة : 1254 هجرية ، و المتوفى سنة : 1320 هجرية ، طبعة : مؤسسة آل البيت ، سنة : 1408 هجرية ، .



مَنْ يشتري هذا العبد !

استدبر [1] ـ رسول الله ( صلى الله عليه و آله ) ـ رجلاً من ورائه و أخذ بعضده و قال : " من يشتري هذا العبد " ؟ يعني أنه عبد الله [2] .


--------------------------------------------------------------------------------
[1] أي جاء إليه من خلفه .
[2] بحار الأنوار ( الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار ( عليهم السلام ) ) : 16 / 294 ، للعلامة الشيخ محمد باقر المجلسي ، المولود باصفهان سنة : 1037 ، و المتوفى بها سنة : 1110 هجرية ، طبعة مؤسسة الوفاء ، بيروت / لبنان ، سنة : 1414 هجرية .


:12: