تمثال الشهداء فى بيروت لبنان

تمثال الشهداء 

هو نصب تذكاري لتخليد ذكرى الشهداء اللبنانيين الذين شنقهم الأتراك بتاريخ بتهمة التآمر على الدولة العثمانية والتعامل مع اعدائها، في نفس الساحة التي يقوم بها التمثال اليوم، وكانوا قرابة 40 شخصاً.

تم ذلك خلال الحرب العالمية الاولى عندما  اعدم والي سوريا العثماني جمال باشا حوالي 40 شخصاً في بيروت بتهمة الخيانة العظمى والتعاون مع السلطات الفرنسية  حيث نقلت جثامين هؤلاء الى مدافن تلة الدروز في الصنائع بطريقة سرية وبقيت هناك حيث وضع نصب تذكاري فوق كل قبر يذكر اسم الميت وتحته حفرت كلمة شهيد بالاضافة الى تاريخ ولادته ووفاته. وبعد انتهاء الحرب  تأسست عصبة تكريم الشهداء  التي كان هدفها تنظيم احتفال رسمي سنوي تكريما للشهداء  وقد قررت العصبة جمع التبرعات من اللبنانيين لتشييد نصب تذكاري يخلد ذكراهم.  و نجحت بتأمين المبلغ اللازم وكلفت الفنان يوسف الحويك تصميم التمثال  . ولكن لم ينل النصب استحسان المسؤولين في السلطة من جهة واللبنانيين من جهة أخرى. فمعظمهم اعتبر ان الدموع تمثل الذل والخضوع في حين ان هؤلاء الشهداء ابطال. وتحول  النصب بعد نيل لبنان استقلاله  الى نصب الباكيتين. و  تعرض التمثال للتحطيم في  على يد سامي سليم الذي قرر ان يزيله بنفسه فنجح بكسر أنف احدى السيدتين. حيث وصفت الصحف  سليم بأنه رجل مختل عقلياً.

تنفيذ النصب الجديد

تم تنفيذه وفقاً لتصميم عبد الباقي الذي كان قد رسم رجلين عملاقين احدهما يحمل شعلة الحرية في يده. استغرق انهاء التمثال الجديد حوالي 30 شهراً وعرض في احتفال رسمي حضره رئيس الجمهورية . وبلغ طول التمثال  اربعة امتار و30 سنتيمترا وعرض قاعدته اربعة امتار ، يجمع امرأة ترفع مشعلا يرمز الى الحرية بيد وتحوط بيدها الاخرى شاباً وعلى الارض امامها ووراءها شهيدان. حيث استمرت الاحتفالات في عيد الشهداء الى اندلاع الحرب الاهلية

. وعند انتهاء الحرب  تقرر نقل تمثال الشهداء  الى معهد الترميم في جامعة الروح القدس و انتهت اعمال الترميم ووضع التمثال في الباحة الرئيسية للجامعة وتركت اليد المبتورة بالاضافة الى بعض الثقوب الصغيرة ظاهرة في التمثال كي تبقى الشاهدة على الحرب. وقد بلغت كلفة الترميم حوالي 73 الف دولار تكفلت بهم شركة سوليدير

غاب التمثال وغابت معه الاحتفالات في عيد الشهداء على الرغم من وعد رئيس الوزراء رفيق الحريري بإعادة احياء الذكرى. ثم تم نقل التمثال من ساحة الجامعة الى ساحة الشهداء. عند وصوله الى بيروت، مددت اجزاء التمثال على الارض وغطيت بقماش الخام واكاليل الزهر واسندت الفجوات بأكياس الرمل وذلك  لحين يتم تجهيز القاعدة الحجرية لرفعه عليها، وتهيئة المكان الذي سينصب فيه. ورغم التفاف اللبنانيين في ساحة الشهداء وعودتها ساحة للتظاهرات والتجمعات، الا ان السلطة بالاضافة الى المجتمع المدني اهملوا ذكرى هذا النهار الذي تم ازالته عن اجندة الاعياد الرسمية

هذه الساحة باتت اليوم فارغة تماماً كالمدينة التي تأويها. وشهداء 6 ايار هم اليوم شهداء الصحافة التي تتذكرهم سنوياً فيما غيب تاريخ هذه الساحة وناسها عن ذاكرة اللبنانيين.

  • الامن والامان 99%
  • الطبيعة 99%
  • الطقس 100%

هل ترغب بتخطيط برنامج سياحي

يمكنك الآن طلب برنامج سياحي حسب التخطيط الذي ترغب به او جعل ترافل المسؤولة عن تخطيط برنامجك السياحي